طنوس الشدياق
431
أخبار الأعيان في جبل لبنان
الأمير عباسا والشيخ علي العماد فلم يقبلا نصحه . ونهض الشيخ علي العماد إلى المختارة . ولما تأخر قيام الامراء من الحدث اضطر الشيخان ان استدعيا الأمير عباسا أولا إلى المختارة ليكون علما لهؤلاء الأحزاب المتحدين فنهض . ثم كتب الشيخان المذكوران إلى الأمير سلمان وأخيه الأمير فارس والأمير حسن أسعد ان يسرعوا بالحضور إلى المختارة . وسنة 1825 نهض الامراء الثلاثة ليلا من الحدث إلى المختارة ومعهم الأمير فاعور علي واخوه الأمير امين والأمير حسن الاسلامبولي والشيخ امين أبو قبلان والشيخ سيد احمد العماديان . وتوجه الأمير فارس إلى حمانا ومعه الشيخ قاسم حسن جانبلاط والشيخ ناصر الدين العماد فحضر اليه من الامراء اللمعيين أولاد الأمير نصر وأكثر الوجوه . وبلغ الأمير ذلك فاستدعى اليه احزابه النكدية والتلاحقة والملكية وكتب إلى عبد اللّه باشا يخبره فأجابه بكتاب يخبره بأنه امر بتوجه العساكر إلى صيدا وامرهم ان يكونوا منتظرين طلبه ويأمره ان ينصح أولئك العصاة فإن لم ينقادوا إلى طاعته يدهمهم بالعساكر ويشتتهم . واما باقي الامراء اللمعيين فاجتمعوا في انطلياس فدعاهم الأمير اليه فأجابوه طالبين شروطا لمصالحهم فأجابهم وكتب إلى الأمير ملحم حيدر ان يتوجه ويتعهد لهم ويجمعهم برجالهم ويحضر بهم إلى بتدين . واما الامراء فأرسلوا من المختارة سفيرا يستدعي إليهم الأمير حيدر إسماعيل قايدبية وأقاربه فأبى الأمير حيدر مواجهته وتوجه إليهم الأمير منصور بشير واخوه الأمير نجم ثم لحقهما الأمير عساف إسماعيل . وكتب الامراء إلى الشيخ بشير إلى المني يستنهضونه . وفي غضون ذلك أجاب عبد اللّه باشا الأمير انه امر رؤساء العساكر ان يسرعوا بالحضور إلى صيدا ويكونوا في طاعته . ثم كتب يشدده ويعده بنهوضه إلى صيدا وبارسال عساكر . واما الأمير ملحم فوصل إلى بيت مري واستدعى الامراء اللمعيين فحضروا اليه من انطلياس برجالهم . واما ما كان من الشيخ بشير فإنه لما ورد اليه كتاب الامراء والمشايخ من المختارة نهض من المني إلى البترون . فكتب الأمير إلى ابن أخيه الأمير عبد اللّه ان يقطع عليه الطريق فتوجه الأمير عبد اللّه من غزير إلى جبيل . ثم مر الشيخ بشير ليلا حذاء المدينة فلم يتصد الأمير عبد اللّه لصده . وعند الصباح ابصر ثلاثة فوارس من جماعة الشيخ متأخرين فقبض عليهم وسلب ما معهم وقتل كبيرهم . ثم وصل الشيخ إلى زوق ميكائيل واستنهض المشايخ الخوازنة ان يذهبوا معه إلى المختارة فلم يصحبه الا القليل منهم . واما الأمير فارس فنهض بمن معه من حمانا إلى عين وزيه . اما الشيخ بشير فلما وصل